حبيب الله الهاشمي الخوئي

60

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

صلّ الصّلاة لوقتها الموقّت لها ، ولا تعجّل وقتها لفراغ ، ولا تؤخّرها عن وقتها لاشتغال ، واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك . من هذا العهد : فإنّه لا سواء إمام الهدى وإمام الرّدى ، ووليّ النّبيّ وعدوّ النّبيّ ولقد قال لي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : إنّى لا أخاف على امّتي مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه اللَّه بشركه ، ولكنّي أخاف عليكم كلّ منافق الجنان عالم اللَّسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون . ذكر ماخذ العهد ومصادره قد روي هذا العهد في كتب الفريقين بأسانيد عديدة وطرق كثيرة على صور متقاربة أو متفاوتة : منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعد ( 1 ) بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي الكوفي صاحب مصنّفات كثيرة ، المتوفّى سنة ثلاث وثمانين ومائتين

--> ( 1 ) في الفهرست للشيخ قدس سره : سعيد بن هلال على ما في طبع النجف ، والظاهر أنه تصحيف والصواب ما اخترناه وهو سمى سعد بن مسعود الثقفي أخي أبى عبيد بن مسعود عم المختار ولاه أمير المؤمنين علي عليه السّلام على المدائن كما في الفهرست وغيره من كتب الرجال . وفى الإستيعاب لابن عبد البر : سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد له صحبة . وفي كتاب الرجال الكبير للاسترآبادى : سعيد في الموضعين ولكن دريت انه تصحيف . وضبط تاريخ وفاة أبي إسحاق العلامة الحلي في الخلاصة . منه .